آيَاتٍ فَقَالَ غَيْرُ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَقِيلَ لَهُ عَشْرُ آيَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَقَالَ نَعَمْ مِنَ السُّورِ الطِّوَالُ
قَالَ وَرَأَى أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ آيَاتٍ إِذَا بَلَغَ الطَّوَاسِينَ وَالصَّافَّاتِ
وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ إِنْ أَطَالُوا الْقِيَامَ وَأَقَلُّوا السُّجُودَ فَحَسَنٌ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ أكثروا الركوع والسجود فحسن وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا حَدَّ عِنْدَ مَالِكٍ وَعِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِي مَبْلَغِ الْقِرَاءَةِ
وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ
وَقَالَ عُمَرُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ يَعْنِي لَا تُطَوِّلُوا عَلَيْهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ
وَفِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا قَالَ لَهُ وَأَطَلِ الْقِرَاءَةَ عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقِيَامِ
وَهَذَا لِمَنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ وَلَسْتُ أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ صَلَاةِ الْعَبْدِ الْبَالِغِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَفِيمَا عَدَا الْجُمُعَةَ لِلنَّاسِ
224 - وَلِهَذَا أَدْخَلَ مَالِكٌ حَدِيثَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا عَمْرٍو كَانَ عَبْدًا لِعَائِشَةَ أَعْتَقَتْهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا فَكَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ
الاستذكار — صفحة 78
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٧٨