پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 65

پدیدآورندگان:

ص۶۵
وَذَلِكَ كُلُّهُ فِعْلُ خَيْرٍ وَقَدْ نَدَبَ اللَّهُ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ الْحَجِّ 77 وَفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ إِنَّمَا يَقَعُ بِهَا غُفْرَانُ الذُّنُوبِ وَتَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ مَعَ الْإِيمَانِ وَالِاحْتِسَابِ وَصِدْقِ النِّيَّاتِ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِيمَا سَلَفَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْكَبَائِرَ لَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا التَّوْبَةُ مِنْهَا وَالنَّدَمُ عَلَيْهَا وَاعْتِقَادُ تَرْكِ الْعَوْدَةِ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ( 2 بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ ) 220 - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عبد القارئ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَوْزَاعُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُمُ الْجَمَاعَاتُ الْمُتَفَرِّقُونَ وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَمَاعَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ عِزُونَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ المعارج 36 37 أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقَةً وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ مُتَفَرِّقُونَ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ
الاستذكار — صفحه 65 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض