تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
فِيهِ هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ تَدْرُونَ وَكَذَلِكَ قَالَ غَيْرُهُمْ تَدْرُونَ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ وَهَكَذَا رواه سحنون عن بن القاسم عن مالك وظن بن وَضَّاحٍ أَنَّ رِوَايَةَ يَحْيَى عَنْهُ غَلَطٌ فَرَدَّ رِوَايَتَهُ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ إِلَى مَا رواه عن سحنون وعن بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ فَغَلِطَ وَأَتَى بِذَلِكَ بِمَا لَا يَرْضَاهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ حَمْلِ رِوَايَةٍ عَلَى أُخْرَى وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ فَمَا أَعْلَمُ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى مَالِكٍ بَلْ كُلُّهُمْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ حَدِيثُ الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هَكَذَا هُوَ عِنْدَ يَحْيَى وَجَمَاعَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ وُجُوهِ الْعِلْمِ طَرْحُ الْعَالِمِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَنْ دُونَهُ لِيَعْلَمَ مَا فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ إِذَا أَصَابَ وَفِيهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ أَنَّ مَعْنَاهُ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ذِكْرُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ أَلَّا تَهْلَكَ أُمَّتُهُ بِالسِّنِينَ ( يَعْنِي جَمِيعَهُمْ ) وَأَلَّا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ يَعْنِي يَسْتَأْصِلُ جَمْعَهُمْ وَلَمْ يُجِبْ دَعْوَتَهُ فِي أَنْ لَا يُلْقِيَ بَأَسَهُمْ بَيْنَهُمْ وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ بن عُمَرَ مِنَ الرَّغْبَةِ وَالتَّبَرُّكِ بِاتِّبَاعِ حَرَكَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتِدَاءً بِهِ وَتَأَسِيًا بِحَرَكَاتِهِ وَمَوَاضِعَ صَلَاتِهِ طَمَعًا فِي أَنْ تُجَابَ دَعْوَتُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفِتَنَ لَا تَزَالُ وَلَا تَنْقَطِعُ وَلَا تُعْدَمُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ حَتَّى تَقُومَ الساعة وقول بن عُمَرَ صَدَقْتَ فَلَنْ يَزَالَ الْهَرْجُ فَالْهَرْجُ الْقَتْلُ
الاستذكار — صفحة 536 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض