صَبِيٍّ وَأَنْتَ تَسْمَعُهُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ السُّجُودُ سَجَدَ أَمْ لَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَلَسْتَ إِلَيْهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي وَكَانَ مِمَّنْ يَصْلُحُ أَنْ يُؤْتَمَّ بِهِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَسْجُدُ سُجُودَ التِّلَاوَةِ السَّامِعُ لَهَا مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي الرَّجُلِ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ مِنَ الْمَرْأَةِ قَالَ يَقْرَؤُهَا هُوَ وَيَسْجُدُ يَعْنِي وَلَا يَسْجُدُ لِتِلَاوَتِهَا
وَقَالَ اللَّيْثُ مَنْ سَمِعَ السَّجْدَةَ مِنْ غُلَامٍ سَجَدَهَا
وَذَكَرَ الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ إِنْ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ سَجْدَةً فَإِنْ كَانَ جَالِسًا إِلَيْهِ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ فَسَجَدَ فَلْيَجْسُدْ مَعَهُ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ وَأَحَبَّ الْمُسْتَمِعُ أَنْ يَسْجُدَ فَلْيَسْجُدْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ العلماء قوله تعالى ( إذا تتلى عليهم ءايت الرحمن خروا سجدا وبكيا مريم 58 وقوله تعالى ( قل ءامنوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ للأذقان سجدا ) الْإِسْرَاءِ 107
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ السَّاجِدَ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ مِنْهَا وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ
( 6 بَابُ مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ )
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) و ( تبرك الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )
455 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) يُرَدِّدُهَا
فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلْثَ الْقُرْآنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَتَجَاوَزْ مَالِكٌ ( رَحِمَهُ اللَّهُ ) بِإِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبَا سَعِيدٍ
الاستذكار — صفحة 510
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٥١٠