تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ نافع قيل قل لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ يَقُولُ إِنَّكَ كَافِرٌ وَأَرَادَ قَتْلَ مَوْلَاكَ إِذْ لَمْ يَقُلْ إنك كافر فقال بن عُمَرَ وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ قَالَ نافع وكان بن عُمَرَ حِينَ خَرَجَ نَجْدَةُ يَرَى قِتَالَهُ قَالَ عبد الرزاق وأخبرنا معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُحَرِّضُ عَلَى قتال الحرورية وذكر بن وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّهُ سَأَلَ نَافِعًا كَيْفَ كَانَ رأي بن عُمَرَ فِي الْخَوَارِجِ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ أُنْزِلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا فِي الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ رِوَايَةَ جَمَاعَةٍ عَنْ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) أَنَّهُ سُئِلَ عن أهل النهروان أكفارهم قَالَ مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا قِيلَ فَهُمْ مُنَافِقُونَ فَقَالَ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا قِيلَ فَمَا هُمْ قَالَ قَوْمٌ ضَلَّ سَعْيُهُمْ وَعَمُوا عَنِ الْحَقِّ وَهُمْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَاتَلْنَاهُمْ فَنَصَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَذَكَرَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) قَالَ لَمْ نُقَاتِلْ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ عَلَى الشِّرْكِ وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقَاوِيلَ الْفُقَهَاءِ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ وَأَهْلِ الْبَغْيِ وَالْحُكْمِ فِيهِمْ بَعْدَ ذِكْرِ سِيرَةِ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) فِيهِمْ وَفِي غَيْرِهِمْ مِمَّنْ قَاتَلَهُ فِي حِينِ قِتَالِهِ لَهُمْ مَبْسُوطَةً فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَصٌّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ قَدْ يَقْرَؤُهُ مَنْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا يُجَاوِزُ لِسَانَهُ وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى عند قول بن مَسْعُودٍ وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ تُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ وَتَضِيعُ حُدُودُهُ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا وَحَسْبُكَ بِمَا تَرَى مِنْ تَضْيِيعِ حُدُودِ الْقُرْآنِ وَكَثْرَةِ تِلَاوَتِهِ فِي زَمَانِنَا هَذَا بِالْأَمْصَارِ وَغَيْرِهَا مَعَ فِسْقِ أَهْلِهَا وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ وَالرَّحْمَةَ فَذَلِكَ مِنْهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
الاستذكار — صفحة 501 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض