تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى يُخْرِجَهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أمتي فلم أر ذئبا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا وَحَدِيثُ بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عَقْلِهَا قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِئْسَ مَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَغَيْرَهَا فِي التمهيد بأسانيدها وفي حديث بن مَسْعُودٍ هَذَا كَرَاهَةُ قَوْلِ الرَّجُلِ نَسِيتُ وَإِبَاحَةُ قَوْلِهِ أُنْسِيتُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَمَا أنسنيه إلا الشيطان ) الْكَهْفِ 63 وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُوَطَّأِ إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى فَإِنَّمَا هُوَ شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ فِي أَيِّ اللَّفْظَتَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ مَقْطُوعًا وَلَا غَيْرَ مَقْطُوعٍ وقد كان بن عُيَيْنَةَ يَذْهَبُ فِي أَنَّ النِّسْيَانَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ صَاحَبُهُ اللَّوْمُ وَيُضَافُ إِلَيْهِ فِيهِ الْإِثْمُ هُوَ التَّرْكُ لِلْعَمَلِ بِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ النِّسْيَانَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ التَّرْكُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجل ( فلما نسوا ما ذكروا به ) الْأَنْعَامِ 44 أَيْ تَرَكُوا وَقَالَ ( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ) التَّوْبَةِ 67 أَيْ تَرَكُوا طَاعَةَ اللَّهِ فَتَرَكَ رَحْمَتَهُمْ وَنَحْوَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَا