پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 44

پدیدآورندگان:

ص۴۴
وَالنَّاشِدُ الطَّالِبُ يُقَالُ مِنْهُ نَشَدْتُ ضَالَّتِي أَنْشُدُهَا إِذَا طَلَبْتُهَا وَنَادَيْتُ عَلَيْهَا وَأَمَّا الْمُنْشِدُ فَهُوَ الْمُعَرِّفُ بِالضَّالَّةِ وَقِيلَ هُوَ الدَّالُّ عَلَيْهَا وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ لَا يَعْرِفُونَ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ مَا تَعْرِفُ الدَّوَابُّ وَهَذَا أَمْرٌ تَقْصُرُ عَنْهُ أَفْهَامُنَا وَهَذَا الْعِلْمُ وَشِبْهُهُ لَمْ نُؤْتَ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فِيهَا أَثْبَتُ شَيْءٍ إِنْ شَاءَ الله وقد تابعه بن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ وَفِي سُكُوتِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عِنْدَ مَا أَلْزَمَهُ فِي ذَلِكَ وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ فِي مُنَاظَرَتِهِ إِيَّاهُ دَلِيلٌ عَلَى مُتَابَعَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَهُ وَتَسْلِيمِهِ لِقَوْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ بِنَحْوِ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَحَادِيثَ مَرْفُوعَةً مِنْهَا حَدِيثُ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَمِسِ السَّاعَةَ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَمِنْهَا حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّاعَةُ الَّتِي يَتَحَرَّى فِيهَا الدُّعَاةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ هِيَ آخَرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ السَّاعَةُ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْتَمِسُوهَا آخَرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ
الاستذكار — صفحه 44 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض