وقد سأل عنها رسول الله جبريل عليه السلام فقال ما المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ
وَقَالَ تَعَالَى ( قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إلا هو ) الأعراف 187
وَقَدْ ظَهَرَ كَثِيرٌ مِنْ أَشْرَاطِهَا
وَقَالَ تَعَالَى ( لا تأيتكم إلا بغتة ) الأعراف 187
وَقَوْلُهُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ فالإصاخة الاستماع وهو ها هنا سَمَاعُ حَذَرٍ وَإِشْفَاقٍ خَشْيَةَ الْفَجْأَةِ وَالْبَغْتَةِ
وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ الِاسْتِمَاعُ
قَالَ أَعْرَابِيٌّ
( وَحَدِيثُهَا كَالْقَطْرِ يَسْمَعُهُ . . . رَاعِي سِنِينَ تَتَابَعَتْ جَدْبًا
( فَأَصَاخَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ حَيًّا . . . وَيَقُولُ مِنْ فَرَحٍ أَيَا رَبَّا ) وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ
( وَهُمْ عِنْدَ رَبٍّ يَنْظُرُونَ قَضَاءَهُ . . . يُصِيخُونَ بِالْأَسْمَاعِ لِلْوَحْيِ رُكَّدُ وَقَالَ
( كَمْ مِنْ مُصِيخٍ إِلَى أَوْتَارِ غَانِيَّةٍ . . . نَاحِتْ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَتْ تُغَنِّيهِ ) وَقَالَ غَيْرُهُ يصف ثورا بحريا
( ويصيخ أحيانا كما استمع . . . الْمُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشَدِ ) وَالْمُضِلُّ الَّذِي قَدْ أَضَلَّ دَابَّتَهُ أَوْ بَعِيرَهُ أَوْ غُلَامَهُ يُقَالُ مِنْهُ أَضَلَّ سَبَبَهُ فَهُوَ مُضِلٌّ
الاستذكار — صفحة 43
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٣