وذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ فَلْيَفْعَلْ
قَالَ عَطَاءٌ فَلَمْ أَدَعْ ذَلِكَ مُنْذُ سَمِعْتُهُ من بن عَبَّاسٍ
قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ بن عَبَّاسٍ قَالَ أَظُنُّ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ كَانَ الزُّهْرِيُّ يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَأْكُلُوا يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْمُصَلَّى
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ
( 4 بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ )
404 - مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهِ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطَرِ فَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ ب ( ق والقرآن المجيد ) ق 1 و ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) الْقَمَرِ 1
قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُ عُمَرَ لِأَبِي وَاقِدٍ لِيَعْلَمَ إِنْ كَانَ حَفِظَ ذَلِكَ أَمْ لَا
وَمَعْلُومٌ أَنَّ شَهَادَةَ عُمَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُلَازَمَتَهُ لَهُ وأنه كان من يَلُونَهُ فِي الصَّلَاةِ وَيُلَازِمُونَهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَيَسْتَحِيلُ أَنْ لَا يَعْلَمَ مَا كَانَ رَسُولُ اله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهِ فِي الْعِيدِ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدِ بِسُوَرٍ شَتَّى لَا يُفَضِّلُ فِي قِرَاءَتِهِ فِي ذَلِكَ سُورَةً تَعَمَّدَ إِلَيْهَا لَا يَتَعَدَّاهَا
وَأَكْثَرُ مَا رُوِيَ وَتَوَاتَرَتْ بِهِ طُرُقُ الْأَحَادِيثِ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِ ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ ) وَ ( هل أتك حديث الغشية )
الاستذكار — صفحة 393
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣٩٣