تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ قَرَأَ بِهِمَا فِي الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا مُرْسَلُهَا وَمُسْنَدُهَا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ شَيْئًا إِلَّا صَلَاةَ الْعَصْرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ أَبُو الْبُحْتُرِيِّ الطَّائِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو مَيْسَرَةَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُثْبَتَةٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أُصُولِهِمْ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ مِنَ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ فقال بن عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَالْحَسَنُ البصري ونافع مولى بن عُمَرَ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ بِالْمِصْرِ وَخَارِجًا عَنْهُ مِمَّنْ إِذَا شَهِدَ الْجُمُعَةَ أَمْكَنَهُ الِانْصِرَافُ إِلَى أَهْلِهِ فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ وَبِهَذَا قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَرُوِيَ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ مَا كَتَبْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ وَمِثْلَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِ وَقَالَ رَبِيعَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَإِنَّمَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وذكر معمر عن هشام بن عروة بن عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتْ كَانَ أَبِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ فَرُبَّمَا شَهِدَ الْجُمُعَةَ وَرُبَّمَا لَمْ يَشْهَدْهَا وَقَالَ الزُّهْرِيُّ يَنْزِلُ إِلَيْهَا مِنْ سِتَّةِ أَمْيَالٍ وَرُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ وَخَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثٌ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ كَانَ بِالْمِصْرِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ مِمَّنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ