پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 364

پدیدآورندگان:

ص۳۶۴
وَفِي حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَصْرِ الْخُطْبَةِ وَكَانَ يَخْطُبُ بِكَلِمَاتٍ طَيِّبَاتٍ قَلِيلَاتٍ وَقَدْ كَرِهَ التَّشَدُّقَ وَالتَّفَيْهُقَ وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ مِنَ الْمَوَاعِظِ مَا يُنْسِي بَعْضُهُ بَعْضًا لِطُولِهِ وَيَسْتَحِبُّونَ مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَفَ عَلَيْهِ السَّامِعُ الْمَوْعُوظُ فَاعْتَبَرَهُ بَعْدَ حِفْظِهِ لَهُ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا مع القلة وبن مَسْعُودٍ هَذَا هُوَ الْقَائِلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا وَأَمَّا تَبْدِأَةُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ عَلَى الْهَوَى فَهُوَ النُّورُ وَالْهُدَى وَآفَةُ الْعَقْلِ الْهَوَى فَمَنْ عَلَا عَلَى هَوَاهُ عَقْلُهُ فَقَدْ نَجَا 390 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ الصَّلَاةُ فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِي سَائِرِ عَمَلِهِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ فَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَإِنَّمَا يَكُونُ تَوْقِيفًا فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ داود بن أبي هند عن زرارة بن أَبِي أَوْفَى عَنْ تَمِيمٍ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ حكيم الضبي
الاستذكار — صفحه 364 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض