تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ لِأَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ مَعْنَاهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ نَذَرَ عَلَى نَفْسِهِ الصَّلَاةَ فِي أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إِتْيَانُهَا دُونَ غَيْرِهَا وَأَمَّا إِتْيَانُ قُبَاءَ وَغَيْرِهَا مِنْ مَوَاضِعِ الرِّبَاطِ تَطَوُّعًا دُونَ نَذْرٍ فَلَا بَأْسَ بِإِتْيَانِهَا بِدَلِيلِ حَدِيثِ قُبَاءَ هَذَا وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقِيلَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ وَقِيلَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ مَسْجِدِي هَذَا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الطَّائِفَةِ الَّتِي بَنُوا مَسْجِدَ الضِّرَارِ عَلَى مَا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ إِتْيَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَاءَ كَانَ زِيَارَةً مِنْهُ لِلْأَنْصَارِ وَنَظَرًا إِلَى حِيطَانِهِمْ وَتَفَرُّجًا فِيهَا وَنَحْوَ هَذَا والأول أعلى عندي ذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَمَّا قُبَاءُ فَمَوْضِعُ سُكْنَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَوْ قُرْبَهُمْ وَهِيَ لَفْظَةٌ مَمْدُودَةٌ وَقَدْ تُقْصَرُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى ( لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا . . . جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلْ