وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ كَمَا يَرَى مَنْ أَمَامَهُ
وَخَالَفَ مُجَاهِدٌ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ عِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ في التمهيد والحمد لله
وذكر سند قال حدثنا حجاج عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لأنظر مَنْ وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ أَمَامِي فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ
371 - مَالِكٌ عَنْ نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا
قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ اخْتِلَافَ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافَ أَصْحَابِ نَافِعٍ فِي أَلْفَاظِهِ أَيْضًا
وَرِوَايَةُ أَيُّوبَ فِيهِ عَنْ نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ
وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ وَلَا عُبَيْدُ اللَّهِ مَسْجِدًا
وَجَرَّدَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَرَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ فِي كُلِّ سَبْتٍ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ
وَرِوَايَةُ أَيُّوبَ هَذِهِ تَفْسِيرُ إِتْيَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَاءَ أَنَّهُ كَانَ لِلصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِهَا
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قَصْدَ مَسْجِدِ قُبَاءَ وَالصَّلَاةَ فِيهِ تَعْدِلُ عُمْرَةً بِإِسْنَادٍ فِيهِ لِينٌ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ
وَذَكَرَ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَلِيطِ بْنِ سعد قال سمعت بن عُمَرَ يَقُولُ مَنْ خَرَجَ يُرِيدُ مَسْجِدَ قُبَاءَ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ يُصَلِّي كَانَتْ كَعُمْرَةٍ
وَهَذَا عن بن عُمَرَ تَفْسِيرُ حَدِيثِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
وَلَيْسَ فِي إِتْيَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَاءَ رَاكِبًا مَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا تُعْمَلُ
الاستذكار — Page 330
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.330