وَرَوَى أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَجْلِسُ فِيهِ وَلَا يُصَلِّي فيه
وذكر بن أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ ولا يصلون
قال وقد رأيت بن عُمَرَ يَفْعَلُهُ
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ فَإِنْ لَمْ تُصَلِّ فِيهِ فَاذْكُرِ اللَّهَ فَكَأَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ فِيهِ
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالرَّكْعَتَيْنِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَدْبٌ وَإِرْشَادٌ لَا إِيجَابٌ
وَفِي قَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ دَلِيلٌ عَلَى خَطَأِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَصَوَابِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
358 - وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ إِذْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَابَ عَلَيْهِ تَقْصِيرَهُ عَنْ حَظِّ نَفْسِهِ فِي اسْتِعْمَالِ السُّنَّةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عِنْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ صَلَاةُ الصُّبْحِ
فَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا
فَرَوَى أَشْهَبُ عَنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يركع
وروى بن الْقَاسِمِ عَنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا يَرْكَعَ
الاستذكار — صفحه 305
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۳۰۵