پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 300

پدیدآورندگان:

ص۳۰۰
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى قَالَ حدثنا عبيد الله بن محمد يعني بن حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الدُّعَاءُ وَمِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ مَعْنَاهَا الدُّعَاءُ لِأَنَّهَا لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ يُرِيدُ يَدْعُو وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بها ) الإسراء 110 فقيل والصلاة ها هنا الدُّعَاءُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا نَزَلَتْ بِسَبَبِهِ الْآيَةُ عَلَى مَا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ له اللهم ارحمه ما روي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِذْ عُوتِبَ عَلَى تَخَلُّفِهِ عَنِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ قُعُودِي فِي الْمَسْجِدِ أَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيَّ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ خَبَرَ سَعِيدٍ هَذَا بِتَمَامِهِ وَذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ خَالَفَهُ فِي مَذْهَبِهِ هَذَا وَرَأَى شُهُودَ الْجَنَائِزِ أَفْضَلَ لِأَنَّهُ فُرِضَ عَلَى الْكِفَايَةِ وَالْفَرْضُ عَلَى الْكِفَايَةِ أَفْضَلُ مِنَ التَّطَوُّعِ وَالنَّافِلَةِ وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يُحْدِثْ أَنَّهُ الْحَدَثُ الَّذِي يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَهُوَ قَوْلٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْمُحْدِثَ فِي الْمَسْجِدِ الْقَاعِدَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَكُونُ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ وَقَوْلُ مَالِكٍ هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ من قال إن الحدث ها هنا الْكَلَامُ الْقَبِيحُ وَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ أَنَّ مِنْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يَصْلُحُ مِنَ الْقَوْلِ لَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ