تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وذكر بن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ سَمِعَتْ سُفْيَانَ يَقُولُ مَنْ قَنَتَ فَحَسَنٌ وَمَنْ لَمْ يَقْنُتْ فَحَسَنٌ وَمَنْ قَنَتَ فَإِنَّمَا الْقُنُوتُ عَلَى الْإِمَامِ وَلَيْسَ عَلَى مَنْ وَرَاءَهُ قُنُوتٌ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُسَدَّدًا يَقُولُ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ يَجِبُ الدُّعَاءُ إِذَا وَغَلَتِ الْجُيُوشُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ يَعْنِي الْقُنُوتَ قَالَ وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْأَئِمَّةُ تَفْعَلُ قَالَ وَكَانَ مُسَدَّدٌ يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ سَأَلَ بن عُمَرَ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ مَا شَهِدْتُ وَلَا رَأَيْتُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْ جَيْشٍ وَلَا سَرِيَّةٍ أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ وَأَيَّامَ عُمَرَ فَكَانَ لَا يَشْهَدُ الْقُنُوتَ لِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقُنُوتِ إِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ فَإِذَا شَاءَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُقْنَتُ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَمَالِكٌ لَيْسَ فِي الْقُنُوتِ دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ وَلَكِنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ أَلَّا يَقْنُتَ إِلَّا بِقَوْلِهِمُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَهْدِيكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَخْنَعُ لَكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُكَ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ الْجِدَّ إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ ملحق وَهَذَا يُسَمِّيهِ الْعِرَاقِيُّونَ السُّورَتَيْنِ وَيَرَوْنَ أَنَّهَا فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
الاستذكار — صفحة 295 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض