وَكَانَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِذَا خَرَجُوا مُسَافِرِينَ قَصَرُوا الصَّلَاةَ إِذَا خَرَجُوا مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ
وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ الْمَعْرُوفُ عَنْهُ الَّذِي عَلَيْهِ يَتَحَصَّلُ مَذْهَبُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَجُمْهُورِ أهل العلم
306 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى رِيمٍ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرَةِ ذَلِكَ
قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ خَالَفَهُ عقيل عن بن شِهَابٍ فَقَالَ وَذَلِكَ نَحْوَ ثَلَاثِينَ مِيلًا
وَكَذَلِكَ رواه عبد الرزاق عن مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ
قَالَ سَالِمٌ وَخَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَرْضٍ لَهُ بِرِيمٍ وَذَلِكَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوٍ مَنْ ثَلَاثِينَ مِيلًا فَقَصَرَ عَبْدُ اللَّهِ الصَّلَاةَ يَوْمئِذٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ فَأَظُنُّهَا وَهْمًا فَخِلَافُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ لَهَا وَإِنَّمَا رواية عقيل عن بن شِهَابٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَهْمًا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رِيمٌ مَوْضِعًا مُتَّسِعًا كَالْإِقْلِيمِ عِنْدَنَا فَيَكُونُ تَقْدِيرُ مَالِكٍ إِلَى آخِرِ ذَلِكَ وَتَقْدِيرُ عُقَيْلٍ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى أَوَّلِ ذَلِكَ
وَمَالِكٌ أَعْلَمُ بِنَوَاحِي بَلَدِهِ
قَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
( فَكَمْ مِنْ حَرَّةٍ بَيْنَ الْمُنَقَّى . . . إِلَى أُحُدٍ إلى جنبات ريم )
( إلى الروحاء ومن ثغر نقي . . . عوارضه ومن ذلك وخيم
الاستذكار — صفحه 232
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۳۲