پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 228

پدیدآورندگان:

ص۲۲۸
قَالَ الزُّهْرِيُّ فَبَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ إِنَّمَا صَلَّاهَا أَرْبَعًا لِأَنَّهُ أَزْمَعَ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَ الْحَجِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ عُثْمَانَ مُهَاجِرِيٌّ لَا يَحِلُّ لَهُ الْمُقَامُ بِمَكَّةَ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَطُوفُ لِلْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ إِلَّا وَرَوَاحِلُهُ قَدْ رَحَلَتْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قال وحدثنا أبو سَعِيدٌ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَابَ بن مَسْعُودٍ عُثْمَانَ بِالْإِتْمَامِ بِمِنًى ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى خَلْفَهُ أَرْبَعًا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الْخِلَافُ شَرٌّ رَوَيْنَا ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ عُثْمَانَ لَوْ كَانَ الْقَصْرُ عِنْدَهُ فَرْضًا مَا أَتَمَّ وَهُوَ مُسَافِرٌ بمنى وكذلك بن مَسْعُودٍ لَوْ كَانَ الْقَصْرُ عِنْدَهُ وَاجِبَ فَرْضٍ مَا صَلَّى خَلْفَ عُثْمَانَ أَرْبَعًا وَلَكِنَّهُ رَأَى أَنَّ الْخِلَافَ عَلَى الْإِمَامِ فِيمَا سَبِيلُهُ التَّخْيِيرُ وَالْإِبَاحَةُ شَرٌّ لِأَنَّ الْقَصْرَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ لِمُوَاظَبَةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَسْفَارِهِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَابَهُ لِتَرْكِهِ الْأَفْضَلَ عِنْدَهُ وَكَذَلِكَ صَنَعَ سَلْمَانُ سَافَرَ مَعَ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ نَحْوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ فَأَبَى وَتَقَدَّمَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ سَلْمَانُ مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِينَا رَكْعَتَيْنِ نَصِفَ الْمُرَبَّعَةِ وَلَمْ يُعِدْ
الاستذكار — صفحه 228 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض