عَقْلِهِ فَلْيَجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتٍ وَسَطَ الظُّهْرِ وَفِي غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ
قَالَ مَالِكٌ وَالْمَرِيضُ أَوْلَى بِالْجَمْعِ مِنَ الْمُسَافِرِ وَغَيْرِهِ لِشِدَّةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ
قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ جَمَعَ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَلَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى ذَلِكَ أَعَادَ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَقَالَ اللَّيْثُ يَجْمَعُ الْمَرِيضُ وَالْمَبْطُونُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَجَمْعِ المسافر
وقد قدمنا مذهبه ومذهب بن الْقَاسِمِ وَرِوَايَتَهُ فِي جَمْعِ الْمُسَافِرِ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْبَابِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَلَكِنْ يُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا عَلَى حَسَبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدِي عَلَى حَسَبِ جَمْعِ الْمُسَافِرِ عِنْدَهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
302 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتَ أَبَاكَ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ سَالِمٌ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ بِذَاتِ الْجَيْشِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِالْعَقِيقِ
هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ يَحْيَى فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا وَهُوَ مِنْ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ بَعْضِ الرُّوَاةِ
وَاخْتُلِفَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي بَيْنَ الْعَقِيقِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْجَيْشِ
فَذَكَرَ الْأَثْرَمُ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ قَالَ بَيْنَ الْعَقِيقِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْجَيْشِ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا
وَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ قَالَ ذَاتُ الْجَيْشِ على بريدين من المدينة
قال بن وَضَّاحٍ بَيْنَ ذَاتِ الْجَيْشِ وَبَيْنَ الْعَقِيقِ سَبْعَةُ أميال
وروى بن وَهْبٍ سِتَّةُ أَمْيَالٍ
الاستذكار — صفحة 214
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢١٤