پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 205

پدیدآورندگان:

ص۲۰۵
النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا فَقَالَا نَعَمْ فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا 297 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ أبو عمر ليس في حديث بن عُمَرَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ نَازِلًا غَيْرَ سَائِرٍ وَلَيْسَ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ مَا يُعَارِضُ الْآخَرَ وإنما التعارض لو كان في حديث بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ فَحِينَئِذٍ كَانَ يَكُونُ التَّعَارُضُ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ وَإِنَّمَا هُمَا حَدِيثَانِ حَكَى الرَّاوِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( ) الْجَمْعَ لِلْمُسَافِرِ بِالصَّلَاتَيْنِ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ لَمْ يَجِدَّ وَلَوْ تَعَارَضَ الْحَدِيثَانِ لَكَانَ الْحُكْمُ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ لأنه أثبت ما نفاه بن عُمَرَ وَلَيْسَ لِلنَّافِي شَهَادَةٌ مَعَ الْمُثْبِتِ وَقَدِ اختلف الفقهاء في هذا الباب