پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 188

پدیدآورندگان:

ص۱۸۸
وَقَدْ أَنْكَرَ آخَرُونَ أَنْ يَكُونَ ( شَيْءٌ ) مِنَ الْقُرْآنِ ( إِلَّا مَا بَيْنَ لَوْحَيْ ) مُصْحَفِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقْوَالَهُمْ وَوُجُوهَهَا فِي التَّمْهِيدِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى لَيْسَتْ صَلَاةَ الْعَصْرِ لِقَوْلِهِ فِيهِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَهَذِهِ الْوَاوُ تُسَمَّى الْفَاصِلَةَ لِأَنَّهَا فَصَلَتْ بَيْنَ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَبَ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ مَنْ طُرُقٍ وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ حَفْصَةَ قَالَ نَافِعٌ فَرَأَيْتُ الْوَاوَ فِيهَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ بِلَا وَاوٍ وَقَدْ ذُكِرَ أَيْضًا فِي التَّمْهِيدِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي حَدِيثِ ( عَائِشَةَ عَنِ ) النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ وَفِي رَفْعِهِ وَفِي ثُبُوتِ الْوَاوِ فِيهِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ دُخُولُ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى صَلَاةِ الْعَصْرِ وَخُرُوجُهَا وَسُقُوطُهَا مِنْهُ وَثُبُوتُهَا فِيهِ سَوَاءٌ الْمَعْنَى فِيهِ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَاهَا كَذَلِكَ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَاسْتُشْهِدَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ ( إِلَى الْمَلِكِ الْقَرْمِ وبن الْهُمَا مِ وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ فِي الْمُزْدَحَمْ ) يُرِيدُ الملك القرم بن الْهُمَامِ لَيْثَ الْكَتِيبَةِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ هُوَ دون أبيه