پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 157

پدیدآورندگان:

ص۱۵۷
وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ إِلَّا الْمَغْرِبَ وَحْدَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ وَطَائِفَةٍ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال ضليت الْفَجْرَ ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ فَجَلَسْتُ نَاحِيَةً فَلَمَّا صَلَّى قَالَ مَا لَكَ لَمْ تُصَلِّ قُلْتُ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ قَالَ إِنِ الصَّلَاةَ كُلَّهَا تُعَادُ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ وَحَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ مِثْلَهُ وَحَمَّادٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا تُعَادُ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا وِتْرٌ وَقَالَ مَالِكٌ تُعَادُ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا إِنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ إِلَّا الْمَغْرِبَ وَحْدَهَا فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُهَا لِأَنَّهَا تصير شفعا كذلك قال في موطأه وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَلَوْ مَعَ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يُعِيدَهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ دَخَلَ الَّذِي صَلَّى وَحْدَهُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ الْقَوْمَ جُلُوسًا فِي آخِرِ صَلَاتِهِمْ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يدري من صلاتهم ركعة بسجدتيهما وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يُعِيدُ الْمُصَلِّي وَحْدَهُ مَعَ الْإِمَامِ الْعَصْرَ وَلَا الْفَجْرَ وَلَا الْمَغْرِبَ وَيُعِيدُ مَعَهُ الظُّهْرَ وَالْعِشَاءَ وَيَجْعَلُ صَلَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ نَافِلَةً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لِأَنَّ النَّافِلَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ لَا تَجُوزُ وَلَا تُعَادُ الْمَغْرِبُ لِأَنَّ النَّافِلَةَ لَا تَكُونُ وِتْرًا فِي غَيْرِ الْوِتْرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ بِهَذَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِمَالِكٍ فِي قَوْلِهِ لَا تُعَادُ الْمَغْرِبُ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ قَوْلِهِ تَكُونُ شَفْعًا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَقَوْلُهُ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ وَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي نَزَعَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعَجِيبُ مِنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ لِأَنَّهَا تَصِيرُ شَفْعًا وَهُوَ يحتج بقول بن
الاستذكار — صفحه 157 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض