تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي لَمْ يَرَ مَالِكٌ اسْتِتَابَةَ الْقَدَرِيَّةِ وَسَائِرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَقَتْلَهُمْ إِنْ لَمْ يَتُوبُوا مِنْ جِهَةِ الْكُفْرِ وَإِنَّمَا رَأَى قَتْلَهُمْ مِنْ جِهَةِ الْفَسَادِ فِي الدِّينِ لِأَنَّهُمْ أَعْظَمُ فَسَادًا مِنَ الْمُحَارِبِينَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا رَفَعَهُ قَالَ عُرَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَيْهَا مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَهُوَ حَلَالُ الدَّمِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالصَّلَاةُ وَصَوْمُ رَمَضَانَ قال بن عَبَّاسٍ نَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ وَلَا يُزَكِّي فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ كَافِرًا وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ وَنَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ وَلَا يَحُجُّ فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ كَافِرًا وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ الْحَدِيثَ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ وَفِي تَارِكِ الصَّلَاةِ قَوْلٌ ثالث قاله بن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ رَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَارِكِ الصَّلَاةِ فَقَالَ إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ ابْتَدَعَ دِينًا غَيْرَ الْإِسْلَامِ قُتِلَ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِسْقًا وَمُجُونًا وَتَهَاوُنًا فَإِنَّهُ يُضْرَبُ ضَرْبًا مبرحا ويسجن حتى يرجع قال والذي يفطر فِي رَمَضَانَ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ وَهُوَ قَوْلُنَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَقُولُ دَاوُدُ وَمَنِ اتَّبَعَهُ وَحِجَّةُ هَؤُلَاءِ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
الاستذكار — صفحة 154 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض