وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَبِطَ عَمَلُهُ
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حُشَرَ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ
وَحَدِيثُ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ
وَبِآثَارٍ كَثِيرَةٍ فِي مَعْنَى هَذِهِ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ مَعَ مَا قَدَّمْنَا عَنِ الصَّحَابَةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ
وَاحْتَجَّ إِسْحَاقُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِحُجَجٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ بِقَوْلِ الْإِمَامِ لِتَارِكِ الصَّلَاةِ صَلِّ فَإِنْ قَالَ لَا أُصَلِّي سُئِلَ فَإِنْ ذَكَرَ عِلَّةً بِجِسْمِهِ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ فَإِنْ أَبَى مِنَ الصَّلَاةِ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا قلته الْإِمَامُ
وَإِنَّمَا يُسْتَتَابُ مَا دَامَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَائِمًا يُسْتَتَابُ فِي أَدَائِهَا وَإِقَامَتِهَا فَإِنْ أَبَى قُتِلَ وَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ رَحِمَهُ الله وأصحابه
قال بن وَهْبٍ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ وَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ قُتِلَ
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ قَوْلُ مَكْحُولٍ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَوَكِيعٍ
وَكُلُّ هَؤُلَاءِ إِذَا قُتِلَ أَنْ لَا يُمْنَعَ وَرَثَتُهُ مِنْ مِيرَاثِهِ لِأَنَّهُ لا يقتل على الكفر إن كان مقرى بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من التوحيد والشرائع ودين الإسلام ومقر بِفَرْضِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ إِلَّا أَنَّهُ يَأْبَى مِنْ أَدَائِهَا وَهُوَ مُقِرٌّ بِفَرْضِهَا وَمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ
الاستذكار — Page 151
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.151