تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وَأَصْبَحَ مَنْ قَالَ فِيهِمَا بِ ( قُلْ هُوَ الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) وَاسْتَدَلَّ فِي تَهْذِيبِ الْآثَارِ مِنْ ذَلِكَ تَخْرِيجُهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ فَمَنْ شَاءَ أَسَرَّ فِيهِمَا وَمَنْ شَاءَ جَهَرَ وَمَنْ شَاءَ اقْتَصَرَ عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَمَنْ شَاءَ قرأ معها ( قل يا أيها الكافرون ) وَ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) وَفِيهِ دَلِيلٌ أيضا على أن قراءة أم القرآن لابد مِنْهَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ وَيَشْهَدُ لِهَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) و ( قل يا أيها الكافرون ) من حديث عائشة وحديث بن عمر وحديث بن مَسْعُودٍ وَهِيَ كُلُّهَا صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا بِطُرُقِهَا فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَرُوِيَ مِنْ حديث بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرًا مَا يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفجر ( قولوا ءامنا بالله وما أنزل إلينا ) الْبَقَرَةِ 136 فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَيَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ ( ءامنا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ آلِ عِمْرَانَ 52 وَهَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِمَا وَصَفْنَا وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يُقْرَأُ بِهِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَقَالَ مَالِكٌ أَمَّا أَنَا فَلَا أَزِيدُ فِيهَا عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رواه بن القاسم عنه وقال بن وَهْبٍ عَنْهُ لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا إِلَّا بِأُمِّ القرآن