فقد رُوِيَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِلَّا بَعْدَ صَلَاةٍ أَقَلِّهَا رَكْعَتَانِ بِهَذَا الْخَبَرِ
وَقَالُوا إِذَا كَانَتِ الْمَغْرِبُ وِتْرَ صَلَاةِ النَّهَارِ يَعْنِي الْمَكْتُوبَاتِ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِهَا فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ لِصَلَاةِ نَافِلَةٍ تَقَدَّمَهَا وَلَا تَكُونَ رَكْعَةً مُفْرَدَةً
قَالَ مالك من أوتر أول اليل ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى
فَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ وَلَا يُشْفِعُ وِتْرَهُ وَلَا يُعِيدُهُ وَهُوَ خِلَافٌ لِابْنِ عُمَرَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ تَقَدَّمَ مَالِكًا إِلَى اخْتِيَارِهِ ذَلِكَ من السلف ومن تابع بن عُمَرَ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي هَذَا الْبَابِ
وَقَدْ أَخْبَرَ مَالِكٌ أَنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ قَدْ سَمِعَهُ وَاخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ مَا اخْتَارَهُ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ
( 4 بَابُ الْوِتْرِ بَعْدَ الفجر )
247 - ذكر فيه مالك عن بن عَبَّاسٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ أوتروا بعد الفجر
248 - وعن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ مَا أُبَالِي لَوْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنَا أُوتِرُ
249 - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ أَسْكَتَ الْمُؤَذِّنَ بِالْإِقَامَةِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى أوتر
الاستذكار — Page 121
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.121