وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي الْأَفْضَلِ مِنْ ذَلِكَ وَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
235 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ كَثِيرًا مِنْ طُرُقِهِ وَاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لَهُ
وَفِيهِ جَوَازُ مَبِيتِ الغلمان عند ذوات أرحامهم
وكان بن عَبَّاسٍ نَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَمَّا الدُّخُولُ عَلَيْهِنَّ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ إِحْدَاهَا وَهِيَ أَوْكَدُهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ
وَفِيهِ التَّحَرِّي فِي الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي لِقَوْلِهِ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ هَذَا فِرَارٌ مِنَ الْكَذِبِ وَوَرَعٌ صَادِقٌ وَامْتِثَالُ هَذَا مِنْ أَفْعَالِ أهل الصدق
والوسادة ها هنا الْفِرَاشُ وَشِبْهُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ فِي طُولِهَا وَنَامَ هُوَ فِي عَرْضِهَا مُضْطَجِعًا عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ
وَفِيهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لِأَنَّهُ نَامَ النَّوْمَ الْكَثِيرَ الَّذِي لَا يُخْتَلَفُ فِي
الاستذكار — صفحة 103
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٠٣