تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ مَنْ كَانَ سَاكِنَ الْحَرَمِ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ طَاوُسٌ وَأَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا وَلَا أَنْ يَقْرِنُوا وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ مَالِكٌ لَا أُحِبُّ عَلَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ مكيا قرن وقال بن الْمَاجِشُونِ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ الدَّمُ مَتَى قَرَنُوا وَلَا دَمَ عَلَيْهِمْ إِنْ تَمَتَّعُوا ( 20 - بَابُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ التَّمَتُّعُ ) 732 - قَالَ مَالِكٌ مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقِعْدَةِ أَوْ ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ إِنَّمَا الْهَدْيُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ وَكُلُّ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ وَسَكَنَهَا ثُمَّ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا كَانَ مِنْ سَاكِنِيهَا سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجَ إِلَى الرِّبَاطِ أَوْ إِلَى سَفَرٍ مِنَ الْأَسْفَارِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا كان له أهل بمكة أو لا أَهْلَ لَهُ بِهَا فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْ مِيقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ دُونَهُ أَمُتَمَتِّعٌ مَنْ كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ فَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الْهَدْيِ أَوِ الصِّيَامِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ( ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) الْبَقَرَةِ 196 قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْهَدْيُ وَلَوْ كَانَ مُتَمَتِّعًا لَلَزِمَهُ الْهَدْيُ فِي التَّمَتُّعِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ هَذَا الَّذِي لَا يَرْجِعُ إِلَى بَلَدِهِ وَيَحُجُّ مِنْ عَامِهِ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عُمْرَةٌ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ متعة