تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وكذلك كان بن مَسْعُودٍ يَفْعَلُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ وَالْأَثَرِ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِأَسْرِهَا قَالُوا وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى الْحَدِيثَ حَتَّى رَمَى بَعْضَهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ فِي آخِرِ حَصَاةٍ رواه بن جريج عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) أَنَّهُ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ تَأَمَّلَ الْأَحَادِيثَ الْمَرْفُوعَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ عن أنس وحديث بن عُمَرَ اسْتَدَلَّ عَلَى الْإِبَاحَةِ فِي ذَلِكَ وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ وَلَمْ يُنْكِرْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ اسْتِحْبَابًا لَا إِيجَابًا ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَبَرَةُ قَالَ سَأَلْتُ بن عُمَرَ عَنِ التَّلْبِيَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ التَّكْبِيرُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَقَالَ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ أَفَاضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يُلَبِّي فَسَمِعَهُ رَجُلٌ وَقَالَ مَنْ هَذَا أَوَ ليس بحين تلبية فقيل له هذا بن أُمِّ عَبْدٍ فَانْدَسَّ فِي النَّاسِ وَذَهَبَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يُلَبِّي لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ قَدِيمٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَّهُ لَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين قال