تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
مُدَّانِ بِمُدِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ سِتَّةُ مَسَاكِينَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُدَ وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْفِدْيَةِ مِنَ الْبُرِّ نِصْفُ صَاعٍ وَمِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ صَاعٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا مِثْلَهُ جَعَلَ نِصْفًا مِنْ بُرٍّ يَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَشَعِيرٍ وَهُوَ أَصْلُهُ فِي الْكَفَّارَاتِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل مرة كما قال مالك والشافعي ومرة قَالَ إِنْ أَطْعَمَ بُرًّا فَمُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَإِنْ أَطْعَمَ تَمْرًا فَنِصْفُ صَاعٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْإِطْعَامَ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ وَأَنَّ الصِّيَامَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَنَّ النُّسُكَ شَاةٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ إِلَّا شَيْئًا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَنَافِعٍ أَنَّهُمْ قَالُوا الْإِطْعَامُ لِعَشَرَةِ مَسَاكِينَ وَالصِّيَامُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَلَمْ يُتَابِعْهُمْ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ذَلِكَ كَمَا فِي السُّنَّةِ فِي حَدِيثِ كعب بن عجرة من خلافة قال الله تعالى ( ولا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) الْبَقَرَةِ 196 قال بن عَبَّاسٍ الْمَرَضُ أَنْ تَكُونَ بِرَأْسِهِ قُرُوحٌ وَالْأَذَى الْقَمْلُ وَقَالَ عَطَاءٌ الْمَرَضُ الصُّدَاعُ وَالْقَمْلُ وَغَيْرُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ فِي مَعْنَى الْآيَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْفِدْيَةِ سُنَّةٌ مَعْمُولٌ بِهَا عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يَرْوِهَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرُ كَعْبٍ وَلَا رَوَاهَا عَنْ كَعْبٍ إِلَّا رَجُلَانِ ثِقَتَانِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ وَهِيَ سُنَّةٌ أَخَذَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أهل الكوفة قال بن شِهَابٍ سَأَلْتُ عَنْهَا عُلَمَاءَنَا كُلَّهُمْ حَتَّى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَلَمْ يُثْبِتُوا كَمْ عِدَّةُ الْمَسَاكِينِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا أَنَّ الْفِدْيَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ مِنْ عُذْرٍ وَضَرُورَةٍ