تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
طَوَافًا وَاحِدًا يَوْمَ النَّحْرِ يَحِلُّ بِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ النِّسَاءِ وَغَيْرِ النِّسَاءِ مِمَّا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَلَّا يَطُوفَ يَوْمَ غَيْرِ ذَلِكَ الطَّوَافِ فَإِنْ طَافَ بَعْدَهُ مَا شَاءَ مُتَطَوِّعًا ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي طَوَافِ الْقَارِنِ وَسَعْيِهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ يُجْزِئُ الْقَارِنَ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ هَذَا وَآثَارٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ مِنْهَا حَدِيثُ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ جَمَعَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ كَفَاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الله وغيره أوقفه علي بن عُمَرَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عمر موقوفا ومن حجتهم أيضا حديث بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا إِذَا رَجَعْتِ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّ طَوَافَكِ يُجْزِئُكِ لِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ وَآثَارٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا كُلُّهَا بِمَا فيها في التمهيد وقال الثوري والأوزاعي وبن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ بِحَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي طَوَافِ الْقَارِنِ أَنَّهُ طواف