الِاخْتِلَافُ إِلَى مَكَّةَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْجِوَارِ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا اعْتَمَرُوا أَنْ يُقِيمُوا ثَلَاثًا وَكَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِلرَّجُلِ أَوَّلَ مَا يَحُجُّ أَنْ يَحْلِقَ وَأَوَّلُ مَا يَعْتَمِرُ أَنْ يَحْلِقَ وَأَوَّلُ ما يحج أن يحرم من بيته وأول مَا يَعْتَمِرُ أَنْ يَعْتَمِرَ مِنْ بَيْتِهِ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ أَلَّا يَخْرُجَ مِنْهَا حَتَّى يَخْتِمَ الْقُرْآنَ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَطُوفُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذَا قَصَّرَ أَوْ لَبَّدَ أَنْ يَحْلِقَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِمَنْ حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ أَنْ يَحْلِقَ فِي أَوَّلِ حَجَّةٍ يَحُجُّهَا أَوْ عُمْرَةٍ يَعْتَمِرُهَا يَعْنِي وَلَا يُقَصِّرُ
( 74 - بَابُ دُخُولِ الْحَائِضِ مَكَّةَ )
892 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام حجة الوداع فأهللنا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا قَالَتْ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ قَالَتْ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ هَذَا مَكَانُ عُمْرَتِكِ فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا مِنْهَا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا واحدا
مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ بمثل ذلك
الاستذكار — Page 361
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.361