پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 292

پدیدآورندگان:

ص۲۹۲
وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضًا وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مِنْ رُوَاةِ هِشَامٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ خِلَافٌ لِسَائِرِ الْأَحَادِيثِ لِأَنَّ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْإِدْلَاجَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى وَصَلَاةُ الصُّبْحِ بِهَا وَأَقْصَى مَا فِي ذَلِكَ رَمْيُ الْجَمْرَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ وَيَدُلُّ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى أَنَّ رَمْيَ الْجَمْرَةِ بِمِنًى قَبْلَ الْفَجْرِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُصْبِحَ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا وَقَدْ رَمِيَتِ الْجَمْرَةَ بِمِنًى لَيْلًا قَبْلَ الْفَجْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ( عليه السلام ) وقف بالمشعر الحرام بعد ما صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَنَقَلَ ذَلِكَ أَيْضًا الْآحَادُ الْعُدُولُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ كَانَ أَهْلُ الجاهلية لا يفيضون يعني من جمع حين يَرَوْا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ قَالَ فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وروى بن عيينة عن بن جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ وعن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا وَعَجَّلَ هَذَا أَخَّرَ الدَّفْعَ مِنْ عَرَفَةَ وَعَجَّلَ الدَّفْعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ مُخَالِفًا لِهَذَا هَدْيَ الْمُشْرِكِينَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَدْ فَاتَ وَقْتُ الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ فَمَنْ قَالَ إِنَّهَا فَرْضٌ وَمَنْ يَقُولُ إِنَّهَا سُنَّةٌ وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى والحمد لله
الاستذكار — صفحه 292 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض