وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَيَحْيَى بن سعيد عن بن جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ يُخَمِّرُ الْمُحْرِمُ وَجْهَهُ إِلَى حَاجِبَيْهِ وَيُخَمِّرُ أُذُنَيْهِ حَتَّى حَاجِبَيْهِ
قَالَ بن جُرَيْجٍ فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ ذَلِكَ رَأْيٌ هُوَ قَالَ لَا وَلَكِنْ أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَيْهِ
قَالَ وَقَالَ عَطَاءٌ يُصْعِدُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ إِلَى حَاجِبِهِ وَلَا يَصُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ صَبًّا وَيُخَمِّرُ أُذُنَيْهِ مَعَ وَجْهِهِ
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عيينة عن بن جريج عن عطاء مثله
وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي وَأُخْتِي أَنَّهُمَا دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَتَاهَا كَيْفَ تُخَمِّرُ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا فَأَخَذَتْ أَسْفَلَ خِمَارِهَا فَغَطَّتْ بِهِ وَجْهَهَا وَعَلَيْهَا دَرَجٌ مُدْرَجٌ وَخِمَارٌ حَبَشِيٌّ
أَمَّا حَدِيثُهُ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَفَّنَ ابْنَهُ وَاقِدًا وَمَاتَ بِالْجُحْفَةِ مُحْرِمًا وَخَمَّرَ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَقَالَ لَوْلَا أَنَّا حُرُمٌ لَطَيَّبْنَاهُ فَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَقَالَ فِي الْمُوَطَّأِ إِنَّمَا يَعْمَلُ الرَّجُلُ مَا دَامَ حَيًّا فإذا مَاتَ انْقَطَعَ الْعَمَلُ وَلَا خِلَافَ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ الْمُحْرِمِ مَا يُفْعَلُ بِالْحَلَالِ
وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ سُئِلَتْ عِائِشَةُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ فَقَالَتْ اصْنَعُوا بِهِ مَا تَصْنَعُوا بِمَوْتَاكُمْ يَعْنِي مِنَ الطِّيبِ وَغَيْرِهِ
وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعِكْرِمَةُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُخَمَّرُ رأس المحرم ولا يطيب اتباعا لحديث بن عَبَّاسٍ فِي الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا فَإِنَّهُ يبعث يوم القيامة ملبيا
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ وَعَبْدُ الكريم عن سعيد بن جبير عن بن عباس
الاستذكار — صفحة 25
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٥