وبه قال أحمد وإسحاق
وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ) أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرْضٌ
وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمْ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ رَجُلٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا والمروة
وقال بن عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ هُوَ تَطَوُّعٌ
وَبِهِ قَالَ الْكُوفِيُّونَ
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وبن سِيرِينَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ سُفْيَانَ وَالْكُوفِيِّينَ فِي إِيجَابِهِمُ الدَّمَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ تَطَوُّعًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ سُنَّةً وَهُوَ الْأَظْهَرُ فِي إِيجَابِهِمُ الدَّمَ
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وقَتَادَةَ قَالَا فِيمَنْ تَرَكَ السَّعْيَ عَلَيْهِ دَمٌ
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ الْأَشْعَثِ عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَنْسَى السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ تَرَكَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ عُمْرَةٌ
وَهَذَا عِنْدِي كَقَوْلِ مَنْ أَوْجَبَهُ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يُوجِبُهُ يُوجِبُ عَلَى تَارِكِهِ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ مِنْ بَلَدِهِ فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ مِنْ بَلَدِهِ حَتَّى يَسْعَى لَمْ يَدْخُلِ الْحَرَمَ إِلَّا مُحْرِمًا وَأَقَلُّ الْإِحْرَامِ عُمْرَةٌ وَمِنْ شَأْنِ السَّعْيِ اتِّصَالُهُ بِالطَّوَافِ قَبْلَهُ
وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ فِيمَنْ تَرَكَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَوْ نَسِيَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبْ السَّعْيَ قَوْلُهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) الْبَقَرَةِ 158 واحتجوا بقراءة أبي وبن مَسْعُودٍ ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) وَهَذِهِ قِرَاءَاتٌ لَمْ تَثْبُتْ فِي الْمُصْحَفِ فَلَا حُجَّةَ فِيهَا قَاطِعَةٌ
وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي بَعْدُ مَا نُبَيِّنُ بِهِ أَنَّهَا رَأَتْهُ وَاجِبًا
الاستذكار — صفحه 222
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۲۲