تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
غُرُوبِهَا لِأَنَّ الْآثَارَ مُتَّفِقَةٌ فِي ذَلِكَ صِحَاحٌ لَا تَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا وَأَمَّا الْآثَارُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فَقَدْ عَارَضَتْهَا مِثْلُهَا وَتَأْوِيلُ الْعُلَمَاءِ فِيهَا أَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ دَلِيلًا يَتَطَرَّقُ بِذَلِكَ إِلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فلم أر وجها لإعادته ها هنا 3 9 - بَابُ وَدَاعِ الْبَيْتِ 788 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ إِنَّ ذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الْحَجِّ 32 وَقَالَ ( ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) الْحَجِّ 33 فَمَحَلُّ الشَّعَائِرِ كُلِّهَا وَانْقِضَاؤُهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ 789 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ رَجُلًا مِنْ مَرِّ الظَّهْرَانِ لَمْ يَكُنْ وَدَّعَ الْبَيْتَ حَتَّى وَدَّعَ 790 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَفَاضَ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّهُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَإِنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ أَوْ عَرَضَ لَهُ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّهُ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَهِلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ حَتَّى صَدَرَ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا فَيَرْجِعَ فَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَنْصَرِفَ إِذَا كَانَ قَدْ أَفَاضَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَدَاعُ الْبَيْتِ لِكُلِّ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ لَا يَكُونُ مَكِّيًّا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ وَسُنَنِهِ إِلَّا أَنَّهُ رُخِّصَ لِلْحَائِضِ إِذَا كَانَتْ قَدْ أَفَاضَتْ وَالْإِفَاضَةُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ فَمَنْ طَافَ ذَلِكَ الطَّوَافَ مِنَ النِّسَاءِ ثُمَّ حَاضَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهَا أَنْ تَصْدُرَ عَنِ الْبَيْتِ وَتَنْهَضَ رَاجِعَةً إِلَى بَلَدِهَا دُونَ أَنْ تُوَدِّعَ الْبَيْتَ
الاستذكار — صفحة 210 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض