وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لَا يَجُوزُ طَوَافٌ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أبي سليمان ومنصور بن المعتمر والأعمش يجزئ الطَّوَافُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ
رَوَى شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ وَحَمَّادٌ وَالْأَعْمَشُ فِي الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ لَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا
قَالَ الْأَعْمَشُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَطُوفَ عَلَى طَهَارَةٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ أَجَازَ الطَّوَافَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ قَاسَهُ عَلَى إِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنَّهُ جَائِزٌ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَمَنْ لَمْ يُجِزْهُ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ احْتَجَّ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَقَوْلُهُ وَقَوْلُ أَصْحَابِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ وَهُوَ مُرْتَبِطٌ بِالْبَيْتِ بَعْدَهُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا أَنَّهَا لَا تَجْزِي عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ السَّعْيَ إِلَّا بِطَوَافٍ فَهَذَا اخْتِيَارٌ مِنْهُ لِمَنْ صَحَّ لَهُ طَوَافُهُ عَلَى طَهَارَةٍ
( 38 - بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصبح والعصر في الطواف )
785 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى عُمَرُ طَوَافَهُ نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ طَلَعَتْ فَرَكِبَ حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طُوَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
786 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَطُوفُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَدْخُلُ حُجْرَتَهُ فَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ بن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِخِلَافِ رِوَايَةِ مَالِكٍ ذكره بن أبي عمر وغيره عن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ رَأَيْتُ بن عَبَّاسٍ طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلَا أَدْرِي أَصَلَّى أَمْ لَا فَقَالَ لَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَمْرٌو لَمْ يَرَهُ صَلَّى قَالَ لَا قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ لَكِنِّي رَأَيْتُهُ صَلَّى
الاستذكار — Page 207
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.207