وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا وَيَأْتِي ذِكْرُ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا
وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ
781 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لعبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْتَ قَالَ أَبُو عُمَرَ كان بن وَضَّاحٍ يَقُولُ فِي مُوَطَّأِ يَحْيَى إِنَّمَا الْحَدِيثُ كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَزَعَمَ أَنَّ يَحْيَى سَقَطَ لَهُ من كتابه الأسود وأمر بن وَضَّاحٍ بِإِلْحَاقِ الْأَسْوَدِ فِي كِتَابِ يَحْيَى
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ كَمَا قَالَ بن وضاح - الركن الأسود - بن القاسم وبن وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَجَمَاعَةٌ
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو الْمُصْعَبِ وَغَيْرُهُ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى لَمْ يَذْكُرِ الْأَسْوَدَ
وكذلك رواه بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَذْكُرُوا الْأَسْوَدَ كَمَا رَوَى يَحْيَى
وَهُوَ أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ جَائِزٌ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ فِيهِ كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِكَ الْحَجَرَ
فَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامٍ فِي ذَلِكَ مِثْلُ رواية الثوري
ذكره بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ فَعَلْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَكَانَ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ طُفْتَ فَقَالَ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ قَالَ أَصَبْتَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الْأَحَادِيثَ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ بالأسانيد
الاستذكار — Page 197
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.197