رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكُ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ
773 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ لَا أُبَالِي أَصَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أَمْ في البيت
774 - مالك أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ مَا حُجِرَ الْحِجْرُ فَطَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ إِلَّا إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ كُلِّهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُسْنَدُ في أول هذا الباب ففيه وُجُوبُ مَعْرِفَةِ بِنَاءِ قُرَيْشٍ لِلْكَعْبَةِ وَأَنَّ بُنْيَانَهُمْ لَهَا لَمْ يَتِمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ
وَالْقَوَاعِدُ أُسُسُ الْبَيْتِ وَاحِدَتُهَا قَاعِدَةٌ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ
قَالُوا وَالْوَاحِدَةُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي قَعَدَتْ عَنِ الْوِلَادَةِ قَاعِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا جَمِيعًا قَوَاعِدُ
قَالَ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ) الْبَقَرَةِ 127
قَالَ ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا ) النُّورِ 60
وَقَدْ ذَكَرْنَا بُنْيَانَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ الْبَيْتَ وَمَنْ بناه أيضا قبلهما على حسب مَا رُوِيَ قَبْلَ ذَلِكَ
فَقَدْ قِيلَ آدَمُ أَوَّلُ مَنْ أُمِرَ بِبُنْيَانِهِ
وَقيِلَ بَلْ شِيثُ بْنُ آدَمَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا هُنَاكَ
وَنَذْكُرُ ها هنا بُنْيَانَ قُرَيْشٍ لَهُ خَاصَّةً وَهُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ لِعَائِشَةَ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا حَدِيثُ الرَّجُلِ مَعَ أَهْلِهِ فِي بَابِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَيَّامٍ النَّاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي الْفِقْهِ
الاستذكار — صفحه 185
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۱۸۵