Skip to main content

الاستذكار — Page 159

Contributors:

P.159
التَّيْمِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَرِّدُ بَعِيرًا لَهُ فِي طِينٍ بِالسُّقْيَا وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَقْرِيدُ الْبَعِيرِ نَزْعُ الْقُرَادِ عَنْهُ وَرَمْيُهُ وَكَانَ عُمَرُ يَدْفِنُهَا فِي الطِّينِ لِئَلَّا تَرْجِعَ إِلَى الْبَعِيرِ وَلِيَكُونَ أَعْوَنَ لَهُ عَلَى قَتْلِهَا وَأَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْخَبَرَ عن عمر بعد ما تَرْجَمَ الْبَابَ بِ ( مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَفْعَلَهُ ) ثُمَّ قَالَ بِأَثَرِ عُمَرَ هَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَنَا أَكْرَهُهُ 761 - ثُمَّ أَدْخَلَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً أَوْ قُرَادًا عَنْ بَعِيرِهِ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ قَالَ أبو عمر كأنه رأى أن قول بن عُمَرَ أَحْوَطُ فَمَالَ إِلَيْهِ وَلَمْ يُتَابِعْهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقُرَادَ لَيْسَ مِنَ الصَّيْدِ فَيَدْخُلُ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) المائدة 95 ولا هو ممن يعتبر به الْمُحْرِمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الصَّبْرِ مِمَّا يُغَيِّرُ بِهِ الْمُحْرِمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الصَّيْدِ عَلَى أَذَاهُ وَلَيْسَ فِي جَسَدِهِ وَلَا فِي رَأْسِهِ وَلَمْ يَتَعَدَّ كَوْنَهُ فِي هَوَامِّ جَسَدِ بَعِيرِهِ فليس لقول بن عُمَرَ وَجْهٌ وَلَا مَعْنًى صَحِيحٌ فِي النَّظَرِ وقد قال بن عَبَّاسٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْتُلَ الْمُحْرِمُ الْقُرَادَ وَالْحَلَمَ وَالْبَرَاغِيثَ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى قَوْلِ بن عَبَّاسٍ فِي هَذَا أَكْثَرُ النَّاسِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ والْأَوْزَاعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَرِّدَ الْمُحْرِمُ بَعِيرَهُ وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ