تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
النَّضْرِ وَخُيِّرَ أَنْ يُؤْتَى مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَالْآثَارُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ صِحَاحٌ ذَكَرْنَا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ عَائِشَةَ خَاصَّةً لِقَوْلِ مَالِكٍ إِنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ 521 - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مِقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ لَهُ هَذَا مِقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مَعْنًى مَفْهُومٌ عَلَى مَعْنَى التَّفْسِيرِ وَالْبَيَانِ لحتى يَبْعَثُكَ اللَّهُ وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَذَا أَثْبَتُ وَأَوْضَحُ مِنْ أَنْ يحتاج فيه إلى قول وقال فيه بن الْقَاسِمِ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَذَا أَيْضًا بَيِّنٌ يُرِيدُ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَقْعَدِ وَإِلَيْهِ تَصِيرُ وَهُوَ عِنْدِي أَشْبَهُ لِقَوْلِهِ عُرِضَ عَلَيْهِ مِقْعَدُهُ لِأَنَّ مَعْنَى مِقْعَدُهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُسْتَقَرُّهُ وَمَا يَسِيرُ إِلَيْهِ مِنْ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بن بكير كما روى بن القاسم وقد روي عن بن بُكَيْرٍ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ لَمْ يَزِدْ وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَرِيبًا مِنَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى مَالِكٍ فِيمَا وَصَفْنَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ رَاجِعَةً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَيْ إِلَى اللَّهِ فَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ وَإِلَيْهِ تَرْجِعُ الْأُمُورُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ كَمَا يَقُولُ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ هُمُ الْحُجَّةُ أَهْلُ الرَّأْيِ وَالْآثَارِ