تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَخْرُجُ فِي الْمَرَاقِ وَالْآبَاطِ مَنْ مَاتَ مِنْهُ مَاتَ شَهِيدًا وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا الْمَبْطُونُ فَقِيلَ الْمَحْبُوقُ وَقِيلَ صَاحِبُ انْخِرَاقِ الْبَطْنِ بِالْإِسْهَالِ وَأَمَّا الْغَرِقُ فَمَعْرُوفٌ وَهُوَ الَّذِي يَمُوتُ فِي الْمَاءِ وَذَاتُ الْجَنْبِ قِيلَ هِيَ الشَّوْصَةُ وَقِيلَ إِنَّهَا فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنْ مَوْضِعِ الشَّوْصَةِ وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ أَنَّهَا تَكُونُ مِنْهَا الْمَنِيَّةُ فِي الْأَغْلَبِ وَصَاحِبُهَا شَهِيدٌ عَلَى مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ الْمَجْنُوبُ شَهِيدٌ يُرِيدُ صَاحِبَ ذَاتِ الْجَنْبِ يُقَالُ لَهُ رَجُلٌ جَنِبٌ ( بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِ الْجِيمِ ) إِذَا كَانَتْ بِهِ ذَاتُ الْجَنِبِ وَأَمَّا الْحَرْقُ فَالَّذِي يَمُوتُ فِي النَّارِ مُحْتَرِقًا مِنَ النَّارِ وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا الْمَرْأَةُ تَمُوتُ مِنَ الْوِلَادَةِ وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا الشَّوَاهِدَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَقِيلَ إِذَا مَاتَتْ مِنَ النِّفَاسِ فَهِيَ شَهِيدَةٌ سَوَاءٌ أَلْقَتْ وَلَدَهَا أَوْ مَاتَ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا وَالْقَوْلُ الْآخَرُ هِيَ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَتَطْمِثَ وَقِيلَ بَلْ هِيَ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ عَذْرَاءَ لَمْ يَمَسَّهَا الرِّجَالُ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَشْهَرُ فِي اللُّغَةِ وَأَكْثَرُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَفِي جُمْعٍ لُغَتَانِ الضَّمِّ وَالْكَسْرِ فِي الْعَذْرَاءِ وَالنُّفَسَاءِ مَعًا قِيلَ تَمُوتُ بِجُمْعٍ وَشَوَاهِدُ ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ أَيْضًا وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الشَّهَادَةِ وَالشُّهَدَاءِ آثَارًا كَثِيرَةً فِي التَّمْهِيدِ فِيهَا بَيَانٌ وَشِفَاءٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا