تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهَا فَنُسِّيتُهَا وَهِيَ لَيْلَةُ مَطَرٍ وريح أو قال فطر وَرِيحٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ سَقْفَهُ كَانَ مُعَرَّشًا بِالْجَرِيدِ مِنْ غَيْرِ طِينٍ وَلِذَلِكَ كَانَ يَكِفُ وَقَوْلُهُ فَوَكَفَ يَعْنِي هَطَلَ فَتَبَلَّلَ الْمَسْجِدُ مِنْ ذَلِكَ ماء وطين وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الصَّلَاةِ فِي الطِّينِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ فَمَرَّةً قَالَ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ بِالْأَرْضِ وَيَسْجُدُ عَلَيْهَا عَلَى حَسَبِ مَا يُمْكِنُهُ اسْتِدْلَالًا بِهَذَا الْحَدِيثِ لِقَوْلِهِ فِيهِ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَمَرَّةً قَالَ يُجْزِيهِ أَنْ يُومِئَ إِيمَاءً وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ يَعْنِي إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْ أَحَاطَ بِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ أَوْمَأَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ قَالَ عَمْرٌو وَمَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ فَكَانَتِ الْبِلَّةُ مِنْ تَحْتِنَا وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِنَا وَنَحْنُ فِي مَضِيقٍ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَتَقَدَّمَ رسول الله يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَالْقَوْمُ عَلَى رَاحِلَتِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْأَسَانِيدِ وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَقَالَ فِي شِدَّةِ الْحَرْبِ وَأَمَّا الْأَمْنُ فَلَا إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ التَّطَوُّعُ وَفِي الطِّينِ الْمُحِيطِ بِهِ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي التَّمْهِيدِ وَأَتَيْنَا مِنْهُ ها هنا وَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لله