پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 36

پدیدآورندگان:

ص۳۶
فَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَلَا يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ لِيُكَبِّرَ بِتَكْبِيرِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْمُزَنِيُّ وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ حَتَّى يُكَبِّرَ فَيُكَبِّرُ بِتَكْبِيرِهِ فَإِذَا سَلَّمَ الإمام قضى ما عليه ورواه بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَالْبُوَيْطِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا وَرُوِيَ فَاقْضُوا إِلَّا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا فَلَا يَقْضِي إِلَّا أَرْبَعًا وَالْحُجَّةُ لِرِوَايَةِ أَشْهَبَ وَالْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى بِمَنْزِلَةِ الْإِحْرَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ بَعْدَ سَلَامِ إِمَامِهِ لِأَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَقْضِهَا إِلَّا بَعْدَ سَلَامِ إِمَامِهِ وَاخْتَلَفُوا إِذَا رُفِعَتِ الْجِنَازَةُ فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ تَكْبِيرًا مُتَتَابِعًا وَلَا يَدْعُو فِيمَا بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ المسيب وبن سِيرِينَ وَالشَّعْبِيِّ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ وَعَطَاءٍ في رواية بن جُرَيْجٍ وَرَوَاهُ الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقْضِي مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ التَّكْبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَدْعُو لِلْمَيِّتِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ فِي قَضَاءِ التَّكْبِيرِ دُونَ الدُّعَاءِ لِأَنَّ مَنْ قَالَ تَقْضِي تَكْبِيرًا مُتَتَابِعًا لَا يَدْعُو عِنْدَهُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَقَدْ ذَكَرَ بن شَعْبَانَ عَنْ مَالِكٍ الْوَجْهَيْنِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ التَّكْبِيرِ