Skip to main content

الاستذكار — Page 355

Contributors:

P.355
قَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ أَسَمِعْتَهُ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ لَا إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ رَجُلٌ بِبَابِ عَبْدِ الْمَلِكَ بْنِ مَرْوَانَ أَوْ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عَبْدِ الْمِلْكِ بْنِ مَرْوَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ جَاءَنَا صَالِحُ بْنُ الْأَخْضَرِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الزُّهْرِيُّ لَنَا فَقَامَ فَرَوَى لَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَصْبَحَتْ هِيَ وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ وَكَانَ الطَّعَامُ مَخْرُوصًا عَلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عُرْوَةَ وَلَا قَالَ فِيهِ وَكَانَ الطَّعَامُ مَخْرُوصًا عَلَيْهِ فَوَقَفُوا الزُّهْرِيَّ وَأَنَا حَاضِرٌ هَلْ سَمِعْتَهُ مِنْ عُرْوَةَ فَقَالَ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَا رُوِيَ مُسْنَدًا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَّلَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ فَقَطَعَهُ عَلَيْهِ عُذْرٌ مِنْ حَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ سَبَبٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَطَعَ صَلَاتَهُ أَوْ صِيَامَهُ عَامِدًا فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا ثُمَّ أَفْطَرَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وحجتهم ما ذكرنا من حديث بن شهاب المذكور وما كان معناه فيما ذكرناه فِي التَّمْهِيدِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ أَسْتَحِبُّ لَهُ أَنْ لَا يُفْطِرَ فَإِنْ أَفْطَرَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْضِيَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ صَاحِبِهِمْ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ يَقُولُونَ إِنَّ الْمُتَطَوِّعَ إِذَا أَفْطَرَ نَاسِيًا أَوْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَقَالَ بن عُلَيَّةَ الْمُتَطَوِّعُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ رَجُلٍ أَصْبَحَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا ثُمَّ بَدَا
الاستذكار — Page 355 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض