أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لَا يَدَعُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَهُ وَلَا يهوده في بلاد العرب
وعن بن التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين صَالَحَ نَصْرَانِيَّ بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ لَا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ
قَالَ وَقَالَ عَلِيٌّ لَوْ قَدْ عَرَفْتُ لَقَاتَلْتُهُمْ
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرْنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عن بن سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ أَنْ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ وَهُوَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَمَسَّكُوا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَدَعَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلَ الْكِتَابِ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ فَلَا وَجْهَ لِإِخْرَاجِ بَنِي تَغْلِبَ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِي تُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنْ بِلَادِهِمْ إِلَى غَيْرِ بِلَادِهِمْ مِنْ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ يُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشْرُ فِي ذَلِكَ مِمَّا بِأَيْدِيهِمْ فِي تِجَارَاتِهِمْ
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ زَكَاةِ الْعُرُوضِ لِمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ هُنَاكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( رَحِمَهُمَا اللَّهُ )
( 25 - بَابُ عُشُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ )
577 - ذكر فيه مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ ويأخذ من القطنية العشر
578 - وعن بن شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنَ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ غُلَامًا عَامِلًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكُنَّا نَأْخُذُ مِنَ النبط العشر
579 - وأنه سأل بن شِهَابٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَأْخُذُ عُمَرُ بن الخطاب من
الاستذكار — Page 251
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.251