پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 229

پدیدآورندگان:

ص۲۲۹
وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ضَمِّ الْحُبُوبِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُ تُجْمَعُ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ يُكَمَّلُ النِّصَابُ فِي بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ وَكَذَلِكَ الْقِطْنِيَّةُ كُلُّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تُضَمُّ حَبَّةٌ عُرِفَتْ بِاسْمٍ وَهِيَ فِي دُونِ صَاحِبَتِهَا وَهِيَ خِلَافُهَا ثَابِتَةٌ فِي الْخِلْقَةِ وَالطَّعْمِ إِلَى غَيْرِهَا وَيُضَمُّ كُلُّ صنف بعضه إلى بعض ردي إِلَى صِنْفِهِ كَالتَّمْرِ إِلَى غَيْرِهِ وَالزَّبِيبِ أَسْوَدِهِ وَأَحْمَرِهِ وَالْحِنْطَةِ أَنْوَاعِهَا مِنَ السَّمْرَاءِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَبُو ثَوْرٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ اللَّيْثُ تُضَمُّ الْحُبُوبُ كُلُّهَا الْقِطْنِيَّةُ وَغَيْرُهَا بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَنْهَى عَنْ ضَمِّ الذَّهَبِ إِلَى الْوَرِقِ وَضَمِّ الْحُبُوبِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ يَقُولُ فِيهَا بِقَوْلٍ الشَّافِعِيِّ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ وَلَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ أَوْ أَرْضَهُ وَفِي ذَلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ لِيَحْيَى فِيمَنْ هَلَكَ وَخَلَّفَ زَرْعًا فَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ إِنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ يَبِسَ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ يَوْمَ مَاتَ أَخْضَرَ فَإِنَّ الزَّكَاةَ عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ وَحُجَّةُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ الْمُرَاعَاةَ فِي الزَّكَاةِ إِنَّمَا تَجِبُ بِطِيبِ أولها فقد باع ماله وَحِصَّةُ الْمَسَاكِينِ عِنْدَهُ مَعَهُ فَيُحِيلُ عَلَى أَنَّهُ ضَمِنَ ذَلِكَ لَهُمْ وَيَلْزَمُهُ هَذَا وَجْهُ النَّظَرِ فِيهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ إِبِلَهُ أَوْ غَنَمَهُ بَعْدَ وَجُوَبِ الزَّكَاةِ فِيهَا قَالَ يَقْبِضُ الْمُصَدِّقُ صَدَقَتَهَا مِمَّنْ وَجَدَهَا عِنْدَهُ وَسِعَ الْمُبْتَاعُ الْبَائِعَ بِالزَّكَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا بَاعَ قبل أن تطيب الثمرة فالبيع جائر والزكاة على المشتري