تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَأَمَّا قَوْلُهُ نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ فَمَأْخُوذٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا تُحْدِثُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ فَكَأَنَّهُ قَالَ نَكِّبُوا عَنْ ذَوَاتِ الدَّرِّ وَخُذُوا الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيِّ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ وَعَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَابَ الْمَوَاشِي كَمَا وَعَظَ السُّعَاةُ رُوِيَ مَنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَنْصَرِفُ الْمُصَدِّقُ عَنْكُمْ إِلَّا وَهُوَ رَاضٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ فِي التَّمْهِيدِ وَفِي سَمَاعِ أَبِي قُرَّةَ قُلْتُ لِمَالِكٍ فِي قَوْلِهِ نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ فَقَالَ لِي يُرِيدُ اللَّبَنَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ لَبُونًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْغَنَمُ كُلُّهَا ذَاتَ لَبَنٍ فَيَأْخُذُ حِينَئِذٍ لَبَوْنًا مِنْ وَسَطِهَا وَلَا يَأْخُذُ حَزَرَاتِ النَّاسِ 559 - وَذَكَرَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقًا فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ أَخْرِجَ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ فَلَا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلَّا قَبِلَهَا وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبْعَثُهُ سَاعِيًا
الاستذكار — صفحة 203 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض