تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قال بن الْمَاجِشُونِ يَأْخُذُ الرُّبَّى إِذَا كَانَتْ كُلُّهَا رُبًّى كَمَا يَأْخُذُ الْعَجْفَاءَ مِنَ الْعِجَافِ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ وَلَا فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ مِنَ الْغَنَمِ إِلَّا جَذَعَةٌ مِنَ الضَّأْنِ أَوْ ثَنِيَّةٌ مِنَ الْمَعْزِ وَلَا يُؤْخَذُ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ رَبُّ الْمَالِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا نَفْسُ اسْتِعْمَالِ حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْجَذَعَةِ وَالثَّنِيَّةِ وَهُوَ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَتِ الْإِبِلُ فُصْلَانًا وَالْبَقَرُ عُجُولًا وَالْغَنَمُ سِخَالًا فَقَالَ مَالِكٌ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ شَاةٌ ثَنِيَّةٌ أَوْ جَذَعَةٌ وَعَلَيْهِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ مَا فِي الْكِبَارِ مِنْهَا وهو قول زفر قال بن عَبْدِ الْحَكَمِ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سقيا فعليه بنت مخاض وإن كانت أربعون حَلُوبَةً فَعَلَيْهِ فِيهَا جَذَعَةٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ السِّنُّ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ وَالثَّنِيَّةُ مِمَّا سِوَاهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ صِغَارًا كُلُّهَا وَقَدْ حَالَ عَلَيْهَا حَوْلُ أُمِّهَا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّغِيرُ قَالَ وَحُكْمُ الْبَنَاتِ حُكْمُ الْأُمَّهَاتِ إِذَا حَالَ عَلَيْهَا حَوْلُ الْأُمَّهَاتِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ لَا شَيْءَ فِي الْفُصْلَانِ إِذَا كَانَ كُلُّهَا فُصْلَانًا وَلَا فِي الْعُجُولِ وَلَا فِي صِغَارِ الغنم لا منها ولا من غيرها وهو قول جَمَاعَةٍ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْكُوفَةِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ مَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ حَسَّانَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ قَالَ أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ وَلَا أَجْمَعَ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا أُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ قَالَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ يُؤْخَذُ مِنْهَا إِذَا كَانَتْ خِرْفَانًا أَوْ عُجُولًا أَوْ فُصْلَانًا وَلَا يُكَلِّفُ صَاحِبُهَا أَكْثَرَ مِنْهَا وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ فِي خَمْسِ فُصْلَانٍ وَاحِدَةٌ مِنْهَا أَوْ شَاةٌ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَعِيبَةِ كُلِّهَا عِجَافًا كَانَتْ أَوْ مَرِيضَةً فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مالك أنه
الاستذكار — صفحة 199 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض