مِنَ السَّلَاطِينِ لِنَفْسِهِ وَمَنَعَ مِنْهُ أَهْلَهُ فَهَذَا مَا لَا خِلَافَ عَنْهُ فِي إِنْكَارِهِ وَأَمَّا إِيجَابُ غَيْرِ الزَّكَاةِ فَمُخْتَلَفٌ عَنْهُ فِيهِ
وَرُوِيَ عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَسَبَ كَسْبًا طَيِّبًا خَبَّثَهُ مَنْعُ الزَّكَاةِ وَمَنْ كَسَبَ كَسْبًا خَبِيثًا لَمْ تُطَيِّبْهُ الزَّكَاةُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَالشُّجَاعُ الْحَيَّةُ وَقِيلَ الثُّعْبَانُ وَقِيلَ الشُّجَاعُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي يُوَاثِبُ الْفَارِسَ وَالرَّاجِلَ فَيَقُومُ عَلَى ذَنَبِهِ وَرُبَّمَا بَلَغَ وَجْهَ الْفَارِسِ يَكُونُ فِي الصَّحَارِي
قَالَ الشَّمَّاخُ أَوِ الْبَعِيثُ
( فَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَقَدْ جَرَى . . . عَلَى حَدِّ نَابَيْهِ الزُّعَافُ الْمُسَمَّمُ )
وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ
( فَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى . . . مَسَاغًا لِنَابَيْهِ الشُّجَاعُ لَصَمَّمَا )
وَالزَّبِيبَتَانِ نُقْطَتَانِ مُسَلَحَتَانِ فِي شِدْقَيْهِ كَالرُّغْوَتَيْنِ يُقَالُ إِنَّهُمَا تَبْدُوَانِ حِينَ يَفُحْ وَيَغْضَبُ وَقِيلَ نُقْطَتَانِ سَوْدَاوَانِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَهِيَ عَلَامَةُ الْحَيَّةِ الذَّكَرِ الْمُؤْذِي وَقِيلَ الزَّبِيبَتَانِ نَابَانِ لَهُ وَقِيلَ نُكْتَتَانِ عَلَى شَفَتَيْهِ وَالْأَوَّلُ أَوْثَقُ وَأَكْثَرُ
وَالْأَقْرَعُ ( مِنْ صِفَاتِ الْحَيَّاتِ ) هُوَ الَّذِي بِرَأْسِهِ بَيَاضٌ وَقِيلَ كُلَّمَا كَثُرَ سُمُّهُ ابْيَضَّ رَأْسُهُ
( 11 - بَابُ صَدَقَةِ الْمَاشِيَةِ )
553 - مَالِكٌ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الصَّدَقَةِ قَالَ فَوَجَدْتُ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( كِتَابُ الصَّدَقَةِ )
فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَدُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ
الاستذكار — صفحه 179
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۱۷۹